البهوتي

275

كشاف القناع

المسجد وعمارته ) تصحيحا لكلام المكلف ، حيث أمكن . ( ويحرم تمويه سقف وحائط ) ونحوه ( بذهب أو فضة ) لأنه سرف ، ويفضي إلى الخيلاء وكسر قلوب الفقراء . ( وتجب إزالته ) كسائر المنكرات ( و ) تجب ( زكاته ) إن بلغ نصابا بنفسه ، أو ضمه إلى غيره ، لعموم ما سبق . ( وإن استهلك ) النقد فيما موه به . ( فلم يجتمع منه شئ ) بالعرض على النار . ( فله استدامته ، ولا زكاة فيه لعدم المالية ) فلا فائدة في إتلافه وإزالته . ولما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة أراد جمع ما في مسجد دمشق مما موه به من الذهب ، فقيل له : إنه لا يجتمع منه شئ ، فتركه . ( ولا يباح من الفضة إلا ما استثناه الأصحاب على ما تقدم ) بيانه . ( فلا يجوز لذكر وخنثى لبس منسوج بذهب أو فضة ، أو مموه بأحدهما . وتقدم في ) باب ( ستر العورة ) مفصلا ( ويباح له ) أي الذكر ( من الذهب : قبيعة السيف ) لأن عمر كان له سيف فيه سبائك من ذهب . وعثمان بن حنيف كان في سيفه مسمار من ذهب . ذكرهما أحمد . ( وذكر ابن عقيل : أن قبيعة سيف النبي ( ص ) ثمانية مثاقيل ) . وحكاه في المبدع عن الإمام قال : فيحتمل أنها كانت ذهبا وفضة ، وقد رواه الترمذي كذلك . ( و ) يباح لذكر من ذهب ( ما دعت إليه ضرورة كأنف ) . وإن أمكن اتخاذه من فضة . لأن عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكلاب ، فاتخذ أنفا من فضة فأنتن عليه ، فأمره النبي ( ص ) فاتخذ أنفا من ذهب رواه أبو داود وغيره . وصححه الحاكم . والحكمة في الذهب : أنه لا يصدأ ، بخلاف الفضة . ( و ) ك‍ ( - ربط سن أو أسنان به ) لما روى الأثرم عن موسى بن طلحة وأبي جمرة الضبعي ، وأبي رافع ثابت البناني وإسماعيل بن زيد بن ثابت ، والمغيرة بن عبد الله . أنهم شدوا أسنانهم بالذهب . وهي ضرورة فأبيح كالأنف . ( ويباح للنساء من الذهب والفضة : ما جرت عادتهن بلبسه ، كطوق ، وخلخال ، وسوار ، ودملج ، وقرط ) في أذن . ( وعقد ) بكسر أوله ( وهو القلادة ، وتاج ، وخاتم ، وما في